183 دعلج بن أحمد بن دعلج أبو محمد السجزى
الفقيه المعدل
ولد سنة ستين ومائتين أو قبلها
وسمع بعد الثمانين من على بن عبد العزيز بمكة
وهشام بن على السيرافى وعبد العزيز بن معاوية بالبصرة
ومحمد بن أيوب وابن الجنيد بالرى
ومحمد بن إبراهيم البوشنجى وقشمرد ومحمد بن عمرو الحرشى وطائفة بنيسابور
وعثمان بن سعيد الدارمى وغيره بهراة
ومحمد بن غالب ومحمد بن رمح البزار ومحمد بن سليمان الباغندى وخلقا ببغداد وغيرها
روى عنه الدارقطنى والحاكم وابن رزقويه وأبو على بن شاذان والأستاذ أبو إسحاق الإسفراينى وخلق
قال الحاكم أخذ عن ابن خزيمة المصنفات وكان يفتى بمذهبه وكان شيخ أهل الحديث له صدقات دارة على أهل الحديث بمكة والعراق وسجستان سمعته يقول تقدم إلى ليلة بمكة ثلاثة فقالوا أخ لك بخراسان قتل أخانا ونحن نقتلك به فقلت اتقوا الله فإن خراسان ليست بمدينة واحدة فلم أزل أداريهم إلى أن اجتمع الخلق وخلوا عنى فهذا سبب انتقالى من مكة إلى بغداد
قال الحاكم سمعت الدارقطنى يقول صنفت لدعلج المسند الكبير فكان إذا شك فى حديث ضرب عليه ولم أر فى مشايخنا أثبت منه
قال الحاكم اشترى دعلج بمكة دار العباسية بثلاثين ألف دينار قال ويقال لم يكن فى الدنيا من التجار أيسر من دعلج
وقال الخطيب بلغنى أنه بعث بالمسند إلى ابن عقدة لينظر فيه وجعل فى الأجزاء بين كل ورقتين دينارا
وقال ابن حيويه أدخلنى دعلج داره وأرانى بدرا من الأموال معبأة وقال لى يا أبا عمر خذ من هذا ما شئت فشكرت له وقلت أنا فى كفاية
وقال أبو ذر الهروى خلف دعلج ثلاثمائة ألف دينار
وقال أبو العلاء الواسطى كان دعلج يقول ليس فى الدنيا مثل دارى لأنه ليس فى الدنيا مثل بغداد ولا ببغداد مثل القطيعة ولا بالقطيعة مثل درب أبى خلف ولا فى الدرب مثل دارى
ونقل الخطيب أن رجلا صلى الجمعة فرأى رجلا ناسكا لم يصل فكلمه فقال استر على إن على لدعلج خمسة آلاف درهم فلما رأيته أحدثت فى ثيابى فبلغ دعلجا فطلب الرجل إلى منزله وأبرأه منها ووصله بخمسة آلاف لكونه روعه
وقال أحمد بن الحسين الواعظ فيما روى الخطيب بإسناده عنه أودع أبو عبد الله ابن أبى موسى الهاشمى عشرة آلاف دينار ليتيم فأنفقها فلما كبر الصبى أمر السلطان بدفع المال إليه قال ابن أبى موسى فضاقت على الدنيا فبكرت على بلغتى إلى الكرخ فوقفت على باب مسجد دعلج فصليت خلفه الفجر فلما انفتل رحب بى ودخلنا داره فقدم هريسة فأكلنا وقرت فقال أراك منقبضا فأخبرته فقال كل فحاجتك مقضية فلما فرغنا وزن لى عشرة آلاف دينار فقمت أطير فرحا ثم أعطيت الصبى المال وعظم ثناء الناس على فاستدعانى أمير من أولاد الخليفة فقال قد رغبت فى معاملتك وتضمينك أملاكى فضمنت منه فربحت ربحا مفرطا حتى كسبت فى ثلاثة أعوام ثلاثين ألف دينار فحملت إلى دعلج ذهبه فقال ما خرجت والله الدنانير عن يدى ونويت أن آخذ عوضها حل بها الصبيان فقلت أيها الشيخ أى شيء أصل هذا المال حتى تهب لى منه عشرة آلاف دينار فقال نشأت وحفظت القرآن وطلبت الحديث وتاجرت فوافانى تاجر فقال أنت دعلج قلت نعم قال قد رغبت فى تسليم مالى إليك مضاربة وسلم إلى برنامجات بألف ألف درهم وقال لى ابسط يدك فيه ولا تعلم موضعا تنفقه إلا حملت منه إليه ولم يزل يتردد إلى سنة بعد سنة يحمل إلى مثل هذا والمال ينمى فلما كان فى آخر سنة اجتمعنا قال لى أنا كثير الأسفار فى البحر فإن قضى الله على قضاء فهذا المال كله لك على أن تتصدق منه وتبنى المساجد قال دعلج فأنا أفعل مثل هذا وقد ثمر الله المال فى يدى فاكتم على ما عشت
توفى دعلج فى جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وله نيف وتسعون سنة
184 زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى أبو على السرخسى
الفقيه المقرئ المحدث
إمام من الأئمة
تفقه على أبى إسحاق المروزى ودرس الأدب على أبى بكر بن الأنبارى
وسمع أبى لبيد محمد بن إدريس السامى وأبا القاسم البغوى ويحيى بن صاعد ومؤمل بن الحسن الماسرجسى وغيرهم
روى عنه أبو عثمان إسماعيل الصابونى وأبو عثمان سعيد بن محمد البحيرى وكريمة الكشميهنية المجاورة وخلق
وأخذ علم الكلام عن الشيخ أبى الحسن الأشعرى رضى الله عنه
قال الحاكم فيه الفقيه المحدث شيخ عصره بخراسان سمعت مناظرته فى مجلس أبى بكر بن إسحاق الصبغى وكان قد قرأ القرآن على أبى بكر بن مجاهد ودخلت سرخس أول ما دخلتها سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة ودخلتها بعد ذلك سبع مرات ما من مرة إلا قصدنى زائرا مع جماعة أصحابه
وذكر أنه لم يقدر له سماعه منه من الأحاديث المسندات شيئا
قلت وشيخنا الذهبى عد الحاكم فى الرواة عنه فلعله لروايته عنه من غير الأحاديث المسندة
قال الحاكم وكانت كتبه ترد علىّ على الدوام أكثر من ثلاثين سنة
قال وتوفى يوم الثلاثاء سلخ شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وهو ابن ست وتسعين سنة
185 الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزبير ابن العوام الأسدى الإمام الجليل أبو عبد الله الزبيرى
صاحب الكافى والمسكت وغيرهما
كان إماما حافظا للمذهب عارفا بالأدب خبيرا بالأنساب وكان أعمى وكان يسكن البصرة
ووقع فى كلام بعض المصنفين أن اسمه أحمد بن سليمان والصواب ما ذكرناه وهو ما ذكره الشيخ أبو إسحاق والخطيب وابن السمعانى وغيرهم
قال الماوردى فى الحاوى فى آخر باب زكاة الحلى قال أبو عبد الله الزبيرى وهو شيخ أصحابنا فى عصره إذا اتخذ الحلى للإجارة وجبت فيه الزكاة قولا واحدا
قلت وذلك من الزبيرى مبنى على أصل له وهو أن اتخاذ الحلى للإجارة حرام والأصح جوازه وعدم الزكاة فيه
ومراد الماوردى بأصحابنا فيما نظن البصريون لا جميع الأصحاب والماوردى بصرى
وكان الزبير عارفا بالقراءات عرض على روح بن قرة ورويس ومحمد ابن يحيى القطعى ولم يختم عليه
وحدث بالحديث عن محمد بن سنان القزاز وغيره
وروى عنه أبو بكر النقاش وتلا عليه القرآن وعمر بن بشران وعلى بن لؤلؤ ومحمد بن بخيت
ومن تصانيف الزبيرى غير الكافى والمسكت كتاب النية وكتاب ستر العورة وكتاب الهداية وكتاب الاستشارة والاستخارة وكتاب رياضة المتعلم وكتاب الإمارة
مات سنة سبع عشرة وثلاثمائة
ومن الفوائد عنه والغرائب
قال فى المسكت فيمن حلف لا يأكل الفاكهة يحنث بالموز عندى لا محالة قال والزعرور عندى من الفاكهة
وقال فيمن ادعى عليه دراهم فقال أتزن لم يكن إقرارا وإن قال أتزنها كان إقرارا
هكذا فرق أصحابنا العراقيون وعندى أنهما سواء لأنه إذا قال أتزن فقد يريد أتزن من فلان فلا فرق بينه وبين أن يقول أتزنها إلا أن يقول أتزنها منى فإنه عندى إقرار
قلت هذا كلامه فى المسكت وقد حكيته فى كتابى التوشيح وذكرت أنه خلاف ما حكاه عنه الرافعى وغيره إذ حكوا عنه أن أتزنها إقرار وصححوا مخالفته وقد صرح هو بموافقتهم فنقل خلاف ذلك عنه مستدرك فقد أريناك كلامه ونقله ما نسب إليه إلى أصحابه وإلى العراقيين ومراده بأصحابه البصريون من أصحابنا
ومسألة أتزنها منى حسنة ولم يصرحوا بذكرها وهذا مكان مليح
قال الرافعى قال الشافعى رأيت امرأة لم تزل تحيض يوما وليلة وروى مثله عن عطاء وعن أبى عبد الله الزبيرى
قلت وفى هذا النقل عن الثلاثة نظر
والمحكى فى كتاب المهذب وغيره من كتب الأصحاب عن كل من عطاء والشافعى وأبى عبد الله الزبيرى أنهم رأوا من تحيض يوما لا تزيد عليه وهو ما رواه الأوزاعى رحمه الله إذ قال كانت عندنا امرأة تحيض بالغداة وتطهر بالعشى
وقد عاد الرافعى بعد ذلك فنقل الرواية على الصواب عن عطاء والزبيرى فقال فى كلامه على أكثر الحيض عن عطاء رأيت من تحيض يوما ومن تحيض خمسة عشر وعن أبى عبد الله الزبيرى مثل ذلك
وهذا يدفع نقله المتقدم وهو الثابت إن شاء الله
وقفت للزبيرى على مصنف لطيف فى المكاسب وما يحل منها وما يحرم حكى فى أوله قولا لبعض الناس أن المتكسب حرام وهذه عبارته اختلف الناس فى المكاسب فقال بعضهم المكاسب كلها حلال لما يحتاج إليه الإنسان فى نفسه مما يقتاته لقوته ولما يجمعه من المال
وقال آخرون المكاسب كلها محرمة وليس لأحد أن يكتسب ولا يضطرب وإنما يأخذ من الدنيا بلغة تمسك رمقة وتعل نفسه فأما أن يكتسب فليس ذلك له أن يفعل وإذا فعل كان ذلك من ضعف يقينه وقلة ثقته بربه انتهى
186 زكريا بن أحمد بن يحيى بن موسى خت بن عبد ربه بن سالم القاضى الكبير قاضى دمشق فى خلافة المقتدر بالله جعفر أبو يحيى البلخى
كذا ساق نسبه الحافظ فى تاريخ الشام وموسى خت والد جده بفتح الخاء المعجمة بعدها تاء مثناه من فوق مشددة
روى عن يحيى بن أبى طالب وأبى إسماعيل الترمذى وبشر بن موسى وأبى الزنباع روح بن الفرح وأبى حاتم الرازى والحارث بن أبى أسامة وعبد الله 6 ابن أحمد بن حنبل وأحمد بن أبى خيثمة وأبى جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذى وجماعة آخرين
روى عنه عبد الوهاب الكلابى وأبو على ابن درستويه وجمع كثير
وكان القاضى أبو يحيى رجلا عالما كبيرا وهو من بيت علم وأبوه وجده
توفى بدمشق فى شهر ربيع الأول سنة ثلاثين وثلاثمائة وقيل فى شهر ربيع الآخر
وهو القائل إنه يجوز للقاضى أن يزوج من نفسه وفعله لما كان قاضيا بدمشق
قال أبو عاصم فى الطبقات قال القاضى أبو سهل الصعلوكى رأيت ابنه منها يكدى بالشام
قلت كنت قبل أن أقف على هذه الحكاية التى حكاها أبو عاصم أسمع الشيخ الإمام رحمه الله يقول لا يعجبنى ما فعله أبو يحيى وإن كان اعتقاده لأن الاعتقاد يعذر فيه بحسب الدليل وأما العمل فالاحتياط فيه مطلوب والخروج من الخلاف فى ذلك سهل بأن يفوض إلى نائبه فيزوجه أو غيره من الولاة فلما وقفت عليها أريتها للشيخ الإمام فأعجبته لتأييدها لهذا الذى كان يذكره رحمه الله ما كان أورعه لقد كان وقافا عند كتاب الله صلبا فى احتياطه وتنقيبه عن دينه
ومن غرائب أبى يحيى أيضا
قوله لا يجوز أن يرتهن الرجل أباه ولا يستأجره
187 زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن بن بحر بن عدى بن عبد الرحمن البصرى أبو يحيى الساجى الحافظ
كان من الثقات الأئمة
أخذ عن المزنى والربيع
وسمع من عبيد الله بن معاذ العنبرى ومحمد بن بشار وهدبة بن خالد وأبى الربيع الزهرانى وطالوت بن عباد وأبى كامل الجحدرى وغيرهم
ورحل إلى الكوفة والحجاز ومصر
روى عنه الشيخ أبو الحسن الأشعرى قال شيخنا الذهبى وأخذ عنه مذهب أهل الحديث
قلت سبحان الله هنا تجعل الأشعرى على مذهب أهل الحديث وفى مكان آخر لولا خشيتك سهام الأشاعرة لصرحت بأنه جهمى
وما كان أبو الحسن إلا شيخ السنة وناصر الحديث وقامع المعتزلة والمجسمة وغيرهم وما المجسمة إلا أعداء دين الله وأهل حديث رسول الله
وروى عنه أيضا أبو أحمد بن عدى وأبو بكر الإسماعيلى وأبو عمرو بن حمدان ويوسف الميانجى وغيرهم
قال شيخنا الذهبى كان من الثقات الأئمة له كتاب جليل فى العلل يدل على تبحره وإمامته
قلت وله كتاب اختلاف الفقهاء وكتاب اختلاف الحديث وأظنه الذى سماه الذهبى بالعلل
توفى سنة سبع وثلاثمائة
وله مصنف فى الفقه والخلافيات سماه أصول الفقه استوعب فيه أبواب الفقه وذكر أنه اختصره من كتابه الكبير فى الخلافيات وهو عندى فى مجلد ضخم وفى خطبته يقول بعد أن عدد العلماء الذين ذكر اختلافهم وهم الشافعى ومالك وأبو حنيفة وابن أبى ليلى وعبيد الله بن الحسن العنبرى وأبو يوسف وزفر وابن شبرمة وأحمد وإسحاق والثورى وربيعة وابن أبى الزناد ويحيى بن سعيد وأبو عبيد وأبو ثور
قال أبو يحيى وإنما بدات فى كتابى بالشافعى وإن كان بعضهم أسن منه لقوله ( قدموا قريشا ولا تقدموها وتعلموا من قريش ولا تعالموها ) ولم أر أحدا فيهم أتبع لحديث رسول الله ولا آخذ به من الشافعى
قال وسمعت بدر بن مجاهد يقول سمعت أحمد بن الليث يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول إنى لأدعو الله للشافعى فى صلاتى منذ أربعين سنة يقول اللهم اغفر لى ولوالدى ولمحمد بن إدريس الشافعى
قال وسمعت أحمد بن مدرك الرازى يقول سمعت حرملة بن يحيى يقول سمعت الشافعى يقول ما حلفت بالله صادقا ولا كاذبا
قال وسمعت الربيع يقول سمعت الشافعى يقول وددت أن هذا الخلق تعلموا العلم على ألا ينسب إلى منه حرف
وذكر أبو يحيى فى هذا الكتاب ما يروى من قول الشافعى إذا اجتمع خسوف وعيد وقال يعنى الشافعي بالخسوف الزلزلة
قال وذكر الخسوف خطأ من الكاتب
قلت تفسيره الخسوف بالزلزلة حسن لو كان للزلزلة صلاة لكن لا صلاة لها
188 سعيد بن محمد الفقيه أبو محمد المطوعى
رئيس نسا
كان من أعيان تلامذة الشيخ أبى على بن أبى هريرة تفقه عليه ببغداد
وسمع الحديث بخراسان من أبى حامد بن الشرقى وغيره
روى عنه الحاكم وغيره
توفى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة
189 أبو سهل بن العفريس الزوزنى
صاحب جمع الجوامع فى نصوص الشافعى
هو إمام أواخر الطبقة الثالثة أو أوائل الرابعة لأنه سمع من أبى العباس الأصم
وهو رجل زوزنى من جلة أصحابنا ذكره العبادى
وعندى من أول كتاب جمع الجوامع إلى أثناء باب التفليس فى مجلد ضخم كان ملكا للشيخ تقى الدين بن الصلاح وهو من الأصول القديمة قد كتب منه ناصر العمرى المروزى نسخة وعارضها بهذه النسخة
والعفريس فيما كنا نلفظ به بكسر العين المهملة بعدها فاء ساكنة ثم راء مكسورة ثم آخر الحروف ساكنة ثم سين مهملة لكنى رأيتها مضبوطة فى هذه النسخة التى أشرت إليها بفتح العين والفاء وإسكان الراء بعدها نون ساكنة ثم سين مهملة والله أعلم أى الأمرين صواب
وقد جمع أبو سهل فى هذا الكتاب فأوعى استوعب فيه على ما ذكر القديم والمبسوط والأمالى ورواية البويطى وحرملة وابن أبي الجارود ورواية المزنى فى الجامع الكبير والمختصر ورواية أبى ثور ثم إذا فرغ من باب عقد بعده بابا لما فرعه ابن سريج وغيره من الأصحاب فصار الكتاب بذلك أصلا من أصول المذهب وما أظن البيهقى وقف عليه فإنه لم يذكره فى رسالته إلى الشيخ أبى محمد ومع ذلك أستبعد عدم وقوفه عليه وقد وقف عليه أبو عاصم العبادى ونقل عنه
190 شعيب بن على بن شعيب بن عبد الوهاب بن الحسن أبو نصر
من أهل همذان من قدماء أصحابنا
ولى القضاء وروى عن أبيه وعبد الرحمن بن حمدان الحلاب والقاسم ابن أبى صالح وإسماعيل الصفار وأبى سعيد بن الأعرابى وأبى عمرو ابن السماك وخلق
روى عنه حمد الزجاج وحمد بن سهل ومحمد بن جعفر بن بويه الأسداباذى وغيرهم
قال شيرويه كان ثقة صدوقا مرضيا فى حكمه
وقال صالح الحافظ رأيت فى المنام كأن الدنيا كلها ظلمة إلا حيث كان القاضى شعيب بن على واقفا فقلت له يا أبا نصر النور يا أبا نصر النور يا أبا نصر النور
مات القاضى شعيب بأسداباذ فى ذى القعدة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وحمل إلى همذان
ذكره العبادى وقال نقل عن القاسم بن الربيع عن الربيع عن الشافعى أنه قال من حلف باسم الله فعليه الكفارة لأن اسم الله غير مخلوق ومن حلف بالكعبة فلا كفارة عليه لأنها مخلوقة
191 شعيب بن محمد بن شعيب بن محمد بن إبراهيم العجلى أبو صالح البيهقى
سمع بخراسان أبا نعيم عبد الملك بن عدى ومحمد بن حمدون وأبا حامد ابن الشرقى ومكى بن عبدان وبالعراق أبا بكر الأنبارى وأبا عبد الله المحاملى
وروى الكثير بنيسابور
روى عنه الحاكم أبو عبد الله وأبو عثمان سعيد البحيرى وغيرهما
مولده سنة تسع أو عشر وثلاثمائة بخط شيخنا الذهبى سنة تسع وفى نسختى من تاريخ الحاكم سنة عشر وتوفى فى صفر سنة ست وتسعين وثلاثمائة ببيهق
192 طاهر بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم أبو عبد الله البغدادى
نزيل نيسابور
قال الحاكم كان أظرف من رأينا من العراقيين وأفتاهم وأحسنهم كتابة وأكثرهم فائدة
سمعت أبا عبد الله ابن أبى ذهل يقول ما رأيت من البغداديين أكثر فائدة من أبى عبد الله
سمع أبا حامد الحضرمى وأبا بكر أحمد بن القاسم الفرائضى وأقرانهما
توفى بنيسابور يوم الخميس التاسع من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة
وروى عنه الحاكم وهذا كلامه
قال ابن الصلاح وهو فيما أحسب أبو الأستاذ أبى منصور البغدادى عبد القاهر بن طاهر
قلت ما أوردناه من نسب هذا هو ما أورده الحاكم وقد أسقط ابن الصلاح اسم أبى هذا فقال طاهر بن عبد الله وذكره بعد القاضى فكتب شيخنا المزى يقدم
فأما كتابته إياه بعد القاضى فصواب لأن القاضى طاهر بن عبد الله وهذا طاهر بن محمد والعين مقدمة على الميم والمزى توهمه كما أورد ابن الصلاح طاهر ابن عبد الله فكتب يقدم وهو صحيح لو كان الأمر كما توهمه لأن جده إبراهيم حينئذ وجد القاضى طاهر والألف قبل الطاء
والذى أراه أن ابن الصلاح لم يقصد هذا بل أراد أن يكتب طاهر بن محمد فأسقط اسم محمد نسيانا ويدل عليه ذكره إياه بعد القاضى والله أعلم
193 العباس بن عبد الله بن أحمد بن عصام أبو الفضل المزنى البغدادى
روى عن هلال بن العلاء وعباس الدورى وخلائق
روى عنه أبو زرعة أحمد بن الحسين وجماعة وتكلم فيه
وقال الخطيب لم يكن بثقة
وقال غيره قدم همذان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة
194 عبد الله بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل أبو القاسم النسائى الفقيه
حدث ببغداد سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة
وكان قد سمع من الحسن بن سفيان مسنده وبه ختمت الرواية عن الحسن وسمع مسند ابن راهويه من عبد الله بن شيرويه عنه وسمع بالعراق من محمد ابن محمد الباغندى وطبقته
روى عنه أحمد بن جعفر الختلى وأبو القاسم عبد الله بن الثلاج والحاكم وغيرهم
قال الخطيب قال الحاكم توفى فى شوال سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة بنسا
قال شيخنا الذهبى عندى فى تاريخ الحاكم أنه سنة أربع وثمانين
قلت نسخة الذهبى من تاريخ الحاكم هى التى عنيت وهى سقيمة والنسخ من تاريخ الخطيب معتمدة فالاعتماد عليها أولى
قال الحاكم كان شيخ العدالة والعلم بنسا وعاش نيفا وتسعين سنة
195 عبد الله بن أحمد بن يوسف المعروف بأبى القاسم البردعى
أنشد له الدارقطنى قصيدة من قيله يمدح بها الشافعى وأصحابه أورد منها ابن الصلاح جملة
196 عبد الله بن حامد بن محمد بن عبد الله بن على بن رستم بن ماهان أبو محمد الماهانى الأصبهانى الواعظ
من أهل نيسابور وكان والده من أعيان التجار من الأصبهانيين نزل نيسابور وأبو محمد ولد بنيسابور
وتفقه عند أبى الحسن البيهقى ثم خرج إلى أبى على بن أبى هريرة وتعلم الكلام من أبى على الثقفى وأعيان الشيوخ
وسمع بنيسابور أبا حامد بن الشرقى ومكى بن عبدان وأقرانهما
روى عنه الحاكم وغيره
توفى فى جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وثمانين سنة وأشهر صلى عليه الفقيه أبو بكر بن فورك
197 عبد الله بن الحسين بن إسماعيل أبو بكر الضبى المحاملى
ولى قضاء ميافارقين ثم قضاء حلب وأنطاكية وكان عفيفا نزها
سمع أباه وأبا بكر بن زياد النيسابورى وغيرهما
مات سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة
198 عبد الله بن الإمام أبى داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق ابن بشير السجستانى الحافظ ابن الحافظ أحد الأجلاء أبو بكر الأزدى
ولد بسجستان سنة ثلاثين ومائتين
وسمع ببغداد ونيسابور والحرمين ومصر والشام والثغور والعراق
سمع أحمد بن صالح المصرى وعيسى بن حماد وأبا الطاهر بن السرح وإسحاق الكوسج ومحمد بن أسلم وعلى بن خشرم وسلمة بن شبيب ومحمد بن يحيى الزمانى والمسيب بن واضح وأبا سعيد الأشج وغيرهم
روى عنه عبد الرحمن بن أبى حاتم وأبو بكر بن مجاهد ودعلج ومحمد بن المظفر والدارقطنى وأبو عمر بن حيويه وأبو حفص بن شاهين وأبو بكر الوراق وأبو الحسين بن سمعون وأبو أحمد الحاكم وأبو طاهر المخلص وعيسى بن الجراح ومحمد بن زنبور وأبو مسلم الكاتب وخلق
وقال رأيت جنازة إسحاق بن راهويه سنة ثمان وثلاثين ومائتين وأول ما سمعت من محمد بن أسلم الطوسى فى سنة إحدى وأربعين وكان بطوس وكان رجلا صالحا فسر أبى لما كتبت عنه وقال أول ما كتبت عن رجل صالح
وقال دخلت الكوفة ومعى درهم واحد فاشتريت به ثلاثين مد باقلا فكنت آكل منه مدا وأكتب عن الأشج ألف حديث فكتبت عنه فى الشهر ثلاثين ألف حديث ما بين مقطوع ومرسل
وروى الخطيب عن أبى القاسم الأزهرى عن ابن شاذان قال قدم ابن أبى داود سجستان فسألوه أن يحدثهم فقال ما معى أصل فقالوا ابن أبى داود وأصول قال فأثارونى فأمليت عليهم ثلاثين ألف حديث من حفظى فلما قدمت بغداد قال البغداديون مضى ابن أبى داود إلى سجستان ولعب بالناس ثم فيجوا فيجا اكتروه بستة دنانير إلى سجستان ليكتب لهم النسخة فكتبت وجئ بها وعرضت على الحفاظ فخطأونى فى ستة أحاديث منها ثلاثة حدثت بها كما حدثت وثلاثة أخطأت فيها
فى هذه الحكاية أن الإملاء كان بسجستان وقيل إن الصواب أنه كان بأصبهان وكذا رواه أبو على النيسابورى وغيره
199 عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الحكم ابن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية الأموى
هو ابن الخليفة الناصر أبى المطرف صاحب الأندلس
كان فقيها شافعيا أديبا متنسكا شهما سمت نفسه إلى طلب الخلافة فى حياة أبيه وتابعه قوم وأخفوا أمرهم وبيتوا على اغتيال والده وأخيه المستنصر ولى عهد أبيه فبلغ أباه الخبر فما لبث أن سجنه وسجن من اطلع على أمره من متابعيه ثم أخرجه أخرجهم يوم عيد الأضحى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة من الحبس وأحضره وأحضرهم بين يديه وقال لخواصه هذه أضحيتى فى هذا العيد ثم أضجع له ولده وذبحه بيده وقال لأتباعه ليذبح كل أضحيته فاقتسموا أصحاب ولده عبد الله وذبحوهم عن آخرهم
200 عبد الله بن على بن الحسن أبو محمد القاضى القومسى
قال حمزة السهمى كان فقيها درس على أبى إسحاق المروزى وكان قاضى جرجان روى عن أبيه وعن محمد بن هارون الحضرمى والبغوى وابن صاعد وغيرهم
توفى ليلة الأحد لست بقين من شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وصلى عليه أبو بكر الإسماعيلى وكان ابن ثمان وتسعين سنة
201 عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون الإمام الحافظ الكبير أبو بكر النيسابورى الفقيه
مولى آل عثمان رضى الله عنه
ولد سنة ثمان وثلاثين ومائتين
سمع محمد بن يحيى وأحمد بن يوسف وعبد الله بن هاشم وأحمد بن الأزهر ببلده ويونس والربيع وأبا إبراهيم المزنى وأبا زرعة الرازى والعباس بن الوليد البيروتى والحسن بن محمد الزعفرانى وعلى بن حرب ومحمد بن عوف وآخرين
روى عنه ابن عقدة وأبو على النيسابورى وحمزة الكنانى والدارقطنى وابن المظفر وأبو إسحاق بن حمزة الأصبهانى وأبو عمر بن حيويه وأبو حفص الكتانى وابن شاهين والمخلص وعبيد الله بن أحمد الصيدلانى وإبراهيم ابن خرشيد قوله وآخرون
قال الحاكم كان إمام عصره من الشافعية بالعراق ومن أحفظ الناس للفقهيات واختلاف الصحابة
وقال الدارقطنى ما رأيت أحفظ منه وكان يعرف زيادات الألفاظ فى المتون ولما قعد للتحديث قالوا حدث قال بل سلوا فسئل عن أحاديث أجاب فيها وأملاها
وكان حدثنا عن يوسف بن مسلم عن حجاج عن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر عن النبى ( لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها )
ثم قال صوابه عن أبى الزبير عن طاوس مرسلا
وكان يقال إن أبا بكر النيسابورى أقام أربعين سنة لا ينام الليل ويتقوت كل يوم بخمس حبات ويصلى صلاة الغداة على طهارة العشاء الأخير
توفى فى رابع ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وثلاثمائة
ومن الرواية عنه
أخبرنا شيخنا أبو عبد الله الحافظ إذنا خاصا أخبرنا أحمد بن إسحاق أخبرنا الفتح بن عبد الله أخبرنا هبة الله بن الحسين أخبرنا أحمد بن محمد حدثنا عيسى ابن على حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد النيسابورى إملاء حدثنا محمد بن يحيى حدثنا محمد بن عبيد حدثني الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة أن رسول الله نهى أن يمشى الرجل فى نعل واحدة
ومن الفوائد عنه
قال فى حديث أسيد بن ظهير وقيل أسيد بن حضير عن النبى أنه قضى إذا وجدت السرقة عند الرجل غير المتهم فإن شاء سيدها أخذها بالثمن وإن شاء اتبع صاحبها ما أعلم أحدا من الفقهاء قال بهذا الحديث إلا إسحاق بن راهويه
قيل لأحمد ابن حنبل تذهب إليه قال لا قد اختلفوا فيه وأذهب إلى حديث الحسن عن سمرة عن النبى قال ( من وجد ماله عند رجل فهو أحق به )
قال الشيخ الإمام الوالد رحمه الله فى آخر باب الغصب حديث أسيد رواه النسائى وأبو داود فى المراسيل وفيه أنه قضى به أبو بكر وعمر
قلت وكذلك رواه أبو القاسم الطبرانى فى معجمه الكبير فقال حدثنا على بن عبد العزيز حدثنا هوذة بن خليفة حدثنا ابن جريج عن عكرمة بن خالد أن أسيد بن حضير بن سماك حدثه قال كتب معاوية إلى مروان ابن الحكم إذا سرق الرجل فوجد سرقته فهو أحق بها إذا وجدها
فكتب إلى مروان بذلك وأنا عامله على اليمامة فكتبت إلى مروان أن رسول الله قضى أن السرقة إذا وجدت عند الرجل غير المتهم فإن شاء سيدها أخذها بالثمن وإن شاء اتبع سارقه ثم قضى بذلك أبو بكر وعمر وعثمان
فبعث مروان بكتابى إلى معاوية فبعث معاوية إلى مروان إنك لست ولا أسيد تقضيان على فيما وليت ولكنى أقضى عليكما فأنفذ ما أمرتك به
فبعث مروان بكتاب معاوية إلى فقلت والله لا أقضى به أبدا
وفى لفظ النسائى أيضا أنه قضى به أبو بكر وعمر وهذا لفظ النسائى أخبرنى هارون بن عبد الله حدثنا حماد بن مسعدة عن ابن جريج عن عكرمة بن خالد حدثنى أسيد بن حضير بن سماك أن رسول الله قضى أنه إذا وجدها فى يد الرجل غير المتهم فإن شاء أخذها بما اشتراها وإن شاء اتبع سارقه وقضى بذلك أبو بكر وعمر
أخبرنا عمرو بن منصور حدثنا سعيد بن ذويب قال حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج ولقد أخبرنى عكرمة بن خاد أن أسيد بن حضير الأنصارى ثم أحد بنى حارثة أخبره أنه كان عاملا على اليمامة وأن مروان كتب إليه أن معاوية كتب إليه أن أيما رجل سرق منه سرقة فهو أحق بها حيث وجدها
ثم كتب بذلك مروان إلى فكتبت إلى مروان أن رسول الله قضى بأنه إذا كان الذى ابتاعها من الذى سرقها غير متهم يخير سيدها فإن شاء أخذ الذى سرق منه بثمنها وإن شاء اتبع سارقها ثم قضى بذلك أبو بكر وعمر وعثمان
فبعث مروان بكتابى إلى معاوية وكتب معاوية إلى مروان إنك لست أنت ولا أسيد تقضيان على ولكنى أقضى فيما وليت عليكما فأنفذ لما أمرتك به
فبعث مروان بكتاب معاوية فقلت لا أقضى به ما وليت بما قال معاوية رواه أبو داود فى المراسيل بنحو هذا المعنى
202 عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الناصح بن شجاع أبو أحمد ابن المفسر الدمشقى
نزيل مصر
سمع أحمد بن على بن سعيد المروزى وعبد الرحمن بن القاسم بن الرواس وعلي بن غالب السكسكى ومحمد بن إسحاق بن راهويه وعبد الله ابن محمد بن على البلخى الحافظ وجنيد بن خلف السمرقندى لقى هؤلاء الثلاثة فى الحج
وانتقى عليه أبو الحسن الدارقطنى
وحدث عنه الحفاظ عبد الغنى وابن مندة وأحمد بن محمد بن أبى العوام وآخرون
توفى فى رجب سنة خمس وستين وثلاثمائة
203 عبد الله بن محمد بن عدى بن عبد الله بن محمد بن مبارك الحافظ الكبير أبو أحمد الجرجانى
صاحب كتاب الكامل فى معرفة الضعفاء وأحد الجهابذة الذين طافوا البلاد وهجروا الوساد وواصلوا السهاد وقطعوا المعتاد طالبين للعلم لا يعترى همتهم قصور ولا يثنى عزمهم عوارض الأمور ولا يدع سيرهم في ليالى الرحلة مدلهم الديجور
وكتابه الكامل طابق اسمه معناه ووافق لفظه فحواه من عينه انتجع المنتجعون وبشهادته حكم المحكمون وإلى ما يقول رجع المتقدمون والمتأخرون
وكان ابن عبدى يعرف فى بلدة بابن القطان
رحل إلى الشام ومصر رحلتين أولهما سنة سبع وتسعين ومائتين
سمع عبد الرحمن بن القاسم الرواس وأبا عقيل أنس بن السلم وأبا خليفة والحسن ابن سفيان وبهلول بن إسحاق الأنبارى وأبا عبد الرحمن النسائى ومحمد بن يحيى المروزى وعبدان وأبا يعلى وأبا عروبة وزكريا الساجى والباغندى وأمما سواهم
روى عنه أبو العباس ابن عقدة وهو من أشياخه وأبو سعد المالينى والحسن ابن رامين وحمزة السهمى وآخرون
ولد سنة سبع وسبعين ومائتين
وكتب الحديث ببلده سنة تسعين
قال حمزة السهمى سألت الدارقطنى أن يصنف كتابا فى الضعفاء فقال أليس عندك كتاب ابن عدى قلت نعم قال فيه كفاية لا يزاد عليه
قلت ذكر ابن عدى فى الكامل كل من تكلم فيه ولو من رجال الصحيح وذكر فى كل ترجمة حديثا فأكثر من غرائب ذاك الرجل ومناكيره
وألف على مختصر المزنى كتابا سماه الانتصار لوددت لو وقفت عليه
وقال حمزة كان حافظا متقنا لم يكن فى زمانه مثله تفرد بأحاديث وهب منها لابنيه عدى وأبى زرعة وتفردا بها
وقال الحافظ ابن عساكر كان ثقة على لحن فيه
وقال شيخنا الذهبى كان لا يعرف العربية مع عجمة فيه وأما فى العلل والرجال فحافظ لا يجارى
توفى فى جمادى الآخرة سنة خمس وستين وثلاثمائة وصلى عليه أبو بكر الإسماعيلى
204 عبد الله بن محمد البخارى الشيخ الإمام أبو محمد البافي
نسبه إلى باف بالباء والفاء الموحدتين قرية من قرى خوارزم
كان من أفقه أهل زمانه مع المعرفة بالنحو والأدب فصيح اللسان بليغ الكلام حسن المحاضرة حلو العبارة حاضر البديهة يقول الشعر الحسن من غير كلفة ويكتب الرسائل المطولة بلا روية
تفقه على أبى على بن أبى هريرة وأبى إسحاق المروزى
أخذ عنه القاضى أبو الطيب والماوردى وطوائف
مات فى المحرم سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة
ومن الرواية عنه والفوائد والغرائب والأشعار
أخبرنا المسند تاج الدين عبد الرحيم بن أبى اليسر بإسناده إلى القاضى أبى بكر محمد بن عبد الباقى الأنصارى حدثنا أبو بكر أحمد بن على لفظا حدثنا القاضى أبو الحسن على بن محمد بن حبيب الشافعى البصرى قال أنشدنا أبو محمد البافى قول الشاعر
دخلنا كارهين لها فلما ** ألفناها خرجنا مكرهينا
فقال يوشك أن يكون هذا فى بغداد وأنشد لنفسه فى معنى ذلك البيت وضمنه البيت
على بغداد معدن كل طيب ** ومأوى نزهة المتنزهينا
سلام كلما جرحت بلحظ ** عيون المشتهين المشتهينا
دخلنا كارهين لها فلما ** ألفناها خرجنا مكرهينا
وما حب الديار بنا ولكن ** أمر العيش فرقة من هوينا
قلت الثالث مضمن كما رأيت والرابع مشترك من قول الشاعر
أمر على الديار ديار ليلى ** أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حب الديار شغفن قلبى ** ولكن حب من سكن الديارا
وحكى من حضر مجلسه أنه جاءه غلام حدث وبيده رقعة دفعها إليه فقرأها متبسما وأجاب عنها وكان فيها
عاشق خاطر حتى استلب ** المعشوق قبله
أفتنا لا زلت تفتى ** هل يبيح الشرع قتله
فأجاب
أيها السائل عما ** لا يبيح الشرع فعله
قبلة العاشق للمعشوق ** لا توجب قتله
قلت ما أحسن قوله لا يبيح الشرع فعله فإنه نبه به على تحريم الفعل خوفا من أن يظن المستفتى إباحته بانتفاء وجوب القتل
ومن شعره
عجبت من معجب بصورته ** وكان بالأمس نطفة مذرة
وفى غد بعد حسن هيئته ** يصير فى القبر جيفة قذره
وهو على عجبه ونخوته ** ما بين يوميه يحمل العذرة
قلت ولعله أخذه مما أخبرنا به أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن الخباز بقراءتى عليه أخبرنا الشيخان إسماعيل بن أبى عبد الله بن حماد بن العسقلانى وإبراهيم بن حمد بن كامل بن عمر المقدسى قراءة عليهما وأنا أسمع قالا أخبرنا أبو محمد بن منينا وعبد الوهاب بن على بن على بن سكينة إذنا قالا أخبرنا القاضى أبو بكر محمد بن عبد الباقى بن محمد الأنصارى أخبرنا الحافظ أبو بكر أحمد بن على الخطيب ببغداد أخبرنا على بن المظفر الأصبهانى المقرئ حدثنا حبيب بن الحسن حدثنا أحمد بن محمد الشطوى حدثنا حسين بن جعفر بن سليمان الصبغى سمعت أبى جعفر بن سليمان يقول مر والي البصرة بمالك بن دينار يرفل فصاح به مالك أقل من مشيتك هذه فهم خدمه به فقال دعوه ما أراك تعرفنى فقال له مالك ومن أعرف بك منى أما أولك فنطفة مذرة وأما آخرك فجيفة قذرة ثم أنت بين ذلك تحمل العذرة فنكس الوالى رأسه ومشى
قال الخطيب أبو بكر الحافظ فى كتاب له مصنف فى القول فى النجوم أخبرنا القاضى أبو الطيب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبرى قال قيل لأبى محمد البافى إن منجما لقى رجلا فقال له كيف أصبحت فقال أصبحت أرجوا الله تعالى وأخافه وأصبحت أنت ترجو المشترى وتخاف زحل فنظمه البافى شعرا وأنشدناه
أصبحت لا أرجو ولا أخشى سوى الجبار ** فى الدنيا ويوم المحشر
وأراك تخشى ما تقدر أنه ** يأتى به زحل وترجو المشترى
شتان ما بينى وبينك فالتزم ** طرق النجاة وخل طرق المنكر
قال الخطيب وأخبرنى عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموى قال أنشدنى أبو زرعة روح بن محمد القاضى قال أنشدنا عبد الله بن محمد البافى لنفسه
وكنت إن بكرت فى حاجة ** أطالع التقويم والزيجا
فأصبح الزيج كتصحيفه ** وأصبح التقويم تعويجا
205 عبد الله بن محمد القزوينى
المذكور فى الرافعى فى أوائل كتاب موجبات الضمان
هو عبد الله بن محمد بن جعفر القزوينى
أبو القاسم القاضى
ولى نيابة الحكم بدمشق ثم ولى قضاء الرملة ثم سكن مصر
وحدث عن يونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان المرادى ومحمد بن عوف الجمحى وجماعة
روى عنه عبد الله بن السقا الحافظ وأبو بكر بن المقرئ وابن عدى ويوسف الميانجى ومحمد بن المظفر وآخرون
قال ابن يونس كان محمودا فيما يتولى وكانت له حلقة للإشغال بمصر وللرواية وكان يظهر عبادة وورعا وكان قد ثقل سمعه شديدا وكان يفهم الحديث ويحفظ ويجتمع فى داره الحفاظ ويملى عليهم ويجتمع فى مجلسه جمع عظيم
وقال ابن المقرئ رأيتهم يضعفونه وينكرون عليه أشياء
قلت وضعفه الدارقطنى وقال كذاب ألف سنن الشافعى وفيها نحو مائتى حديث لم يحدث بها الشافعى
ونال منه أيضا ابن يونس وقال خلط فى آخر عمره ووضع الأحاديث على متون فافتضح وأحرقت كتبه فى وجهه
وأسند الحافظ ابن عساكر عن أبى سليمان بن زبر أنه توفى سنة خمس عشرة وثلاثمائة
ومن الفوائد عنه
نص الشافعى على أنه إذا فات رجلا مع الإمام ركعتان من رباعية قضاهما بأم القرآن وسورة كما فاته وإن كانت مغربا وفاتته منها ركعة قضاها بأم القرآن وسورة والمزنى حكى هذا النص فى المختصر واعترضه بما حاصله أن ما يدركه المأموم مع الإمام أول صلاته وما يقضيه آخرها والسورة لا تقرا فى الركعتين الأخيرتين وأطال فى ذلك فى المختصر وقال قد جعلها آخرة أولى وهذا متناقض
وقد أجاب عبد الله القزوينى عن ذلك بأن ذلك ليس بتناقض ولا يبنى على القول بقراءة السورة فى الركعتين الآخرتين بل لأن السورة لما فاتته فى الأوليين أمر استحبابا بإعادتها فى الآخرتين
قال القزوينى وقد أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعى قال وإن فاتته ركعتان من الظهر وأدرك الركعتين الأخيرتين صلاهما مع الإمام فقرأ بأم القرآن وسورة إن أمكنه وإن لم يمكنه قرأ ما أمكنه فإذا قام قضى ركعتين فقرأ فى كل واحدة منهما بأم القرآن وسورة فيأتى بما فاته كما فاته ولو اقتصر على أم القرآن أجزأه ولو فاتته ركعة من المغرب فصلى ركعتين قضى ركعة بأم القرآن وسورة ولم يجهر وما أدرك مع الإمام أول صلاة نفسه لا يجوز لأحد عندى أن يقول خلاف هذا انتهى
وفى هذا النص الذى نقله القزوينى فائدتان إحداهما أن الشافعى لم يقل ذلك بناء على قول قراءة السورة فى الركعتين الأخيرتين بل على كل قول وهذا هو الصحيح فإن الأصحاب لما ذكروا اعتراض المزنى هذا أجاب بعضهم بأن الشافعى قال هذا بناء على القول الذاهب إلى أن السورة تقرأ فى الركعتين الأخيرتين وليس هذا بشيء وأجاب المحققون بهذا الجواب الذى قاله القزوينى فقالوا ومقدمهم أبو إسحاق المروزى كل سنة تفوت الرجل فى صلاته وأمكنه تلافيها من غير أن يوقع خللا بترك سنة فيها فعليه تداركها نص الشافعى على أنه لو ترك التعوذ فى الركعة الأولى يقضيه فى الثانية ونص فى الكبير على أن السنة أن يقرأ سورة الجمعة فى الركعة الأولى من صلاة الجمعة فإن فاتته قرأها فى الثانية مع المنافقين
قال القاضى الحسين وهذا بخلاف ما لو ترك الرمل فى الأشواط الثلاثة لا يقضيه فى الأربعة لأنه لا يمكن قضاؤه إلا بترك سنة أخرى وهى المشى فى الأربعة
قلت فخرج من هذا فى أن القول الذى عليه تفرع عدم استحباب السورة فى الركعتين الأخيرتين لا استحباب عدمها وبهذا يتوجه أن من لم يقرأها فى الأوليين أعادها بخلاف ما لو قلنا يستحب عدمها فى الركعتين الأخيرتين فإنه كان يلزم ألا يستحب قضاؤها لئلا يتعارض شيئان كالأشواط وكما أنه لا يجهر لئلا تتعارض سنة الإسرار فى الآخرتين مع الجهر فى الأوليين
والفائدة الثانية أن المأموم المسبوق إذا أمكنه أن يقرأ السورة فيما أدركه مع الإمام قرأها واقتصر النووى فى شرح المهذب على نقل هذا عن تبصرة الشيخ أبى محمد وقد نقله القزوينى أيضا كما رأيت
206 عبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى أبو الحسن بن أبى إسحاق المزكى
من فقهاء نيسابور
روى عن أبى حامد بن الشرقى ومحمد بن عمر بن حفص وأبى العباس الأصم وأبى بكر القطان وأبى حامد بن بلال وغيرهم
روى عنه الحاكم وعمر بن أحمد النيسابورى الجورى وأحمد بن منصور المغربى ومحمد بن طلحة شيخ الخطيب وغيرهم
قال الحاكم كان من الصالحين العباد التاركين لما لا يعنى قراء القرآن المكثرين من سماع الحديث
توفى فى ربيع الأول سنة سبع وتسعين وثلاثمائة بنيسابور وصلى عليه الإمام أبو الطيب الصعلوكى
207 عبد الرحمن بن سلمويه أبو بكر الرازى الفقيه
نزيل مصر
روى عن أبى شعيب الحرانى وغيره
روى عنه أبو محمد بن النحاس
قال ابن يونس كان ثقة له حلقة بجامع مصر للعلم كتب الكثير عن أهل بلده وغيرهم
مات سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة
208 عبد الرحمن بن أبى حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران أبو محمد التميمى الحنظلى
الإمام ابن الإمام حافظ الرى وابن حافظها
كان بحرا فى العلم وله المصنفات المشهورة رحل مع أبيه صغيرا وبنفسه كبيرا
وسمع أباه وابن وارة وأبا زرعة والحسن بن عرفة وأحمد بن سنان القطان وأبا سعيد الأشج ويونس بن عبد الأعلى وخلائق بالحجاز والشام ومصر والعراق والجبال والجزيرة
روى عنه الحسين بن على حسينك التميمى وأبو الشيخ وعلى بن عبد العزيز ابن مردك وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن أسد الفقيه وأبو على حمد بن عبد الله الأصبهانى وإبراهيم بن محمد النصراباذى وعلى بن محمد القصار وآخرون
قال أبو يعلى الخليلى أخذ علم أبيه وأبى زرعة وكان بحرا فى العلوم ومعرفة الرجال صنف فى الفقه واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار قال وكان زاهدا يعد من الأبدال
قلت من مصنفاته تفسير فى أربع مجلدات عامته آثار مسندة وكتاب الجرح والتعديل المشهور فى عدة مجلدات وكتاب الرد على الجهمية وكتاب العلل وكتاب مناقب الشافعى
قال يحيى بن مندة صنف ابن أبى حاتم المسند فى ألف جزء وكتاب الزهد وكتاب الكنى والفوائد الكبير وفوائد الرازيين وكتاب تقدمة الجرح والتعديل وأشياء
وقال أبو الحسن على بن إبراهيم الرازى الخطيب المجاور بمكة وله مصنف فى ترجمة ابن أبى حاتم سمعت على بن الحسن المصرى ونحن فى جنازة ابن أبى حاتم يقول قلنسوة عبد الرحمن من السماء وما هو بعجب رجل من ثمانين سنة على وتيرة واحدة لم ينحرف عن الطريق
قال وسمعت العباس بن أحمد يقول بلغنى أن أبا حاتم قال ومن يقوى على عبادة عبد الرحمن لا أعرف لعبد الرحمن ذنبا
وقال وسمعت ابن أبى حاتم يقول لم يدعنى أبى أشتغل فى الحديث حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان الرازى ثم كتبت الحديث
قال أبو الحسن وكان عبد الرحمن قد كساه الله بهاء ونورا يسر به من نظر إليه
قال وسمعت أبا عبد الله القزوينى الواعظ يقول إذا صليت مع عبد الرحمن فسلم نفسك إليه يعمل بها ما يشاء
وقال عمر بن إبراهيم الزاهد الهروى حدثنا الحسين بن أحمد الصفار قال سمعت عبد الرحمن بن أبى حاتم يقول وقع عندنا الغلاء فأنفذ بعض أصدقائى حبوبا من أصبهان فبعته بعشرين ألف درهم وسألنى أن أشترى له دارا عندنا فإذا نزل علينا نزل فيها فأنفقتها على الفقراء وكتب إلى ما فعلت قلت اشتريت لك بها قصرا فى الجنة قال رضيت إن ضمنت ذلك لى فتكتب على نفسك صكا ففعلت قال فأريت فى المنام قد وفينا بما ضمنت ولا تعد لمثل هذا
وقال أبو الربيع محمد بن الفضل البلخى سمعت أبا بكر محمد بن مهرويه الرازى سمعت على بن الحسين بن الجنيد سمعت يحيى بن معين يقول إنا لنطعن على أقوام لعلهم قد حطوا رحالهم فى الجنة من مائتى سنة
قال ابن مهرويه فدخلت على ابن أبى حاتم وهو يقرأ على الناس كتاب الجرح والتعديل فحدثته بهذا فبكى وارتعدت يداه حتى سقط الكتاب وجعل يستعيدنى الحكاية ويبكى
مات ابن أبى حاتم وهو فى عشر التسعين فى المحرم سنة سبع وعشرين وثلاثمائة
ومن الفوائد عن ابن أبى حاتم
روى فى كتاب مناقب الشافعى عن الربيع أن الشافعى قال ما شبعت منذ ست عشرة أو سبع عشرة سنة إلا شبعة طرحتها
وروى أن البويطى قال قال الشافعى رضى الله عنه لا نعلم أحدا أعطى طاعة الله حتى لم يخلطها بمعصيته إلا يحيى بن زكريا ولا عصى الله فلم يخلط بطاعته فإذا كان الأغلب الطاعة فهو العدل وإذا كان الأغلب المعصية فهو المجروح
قلت كذا وقع مطلقا فى روايات عن الشافعى ومقيدا فى رواية أخرى بعدم اقتراف الكبيرة فيكون المراد هنا بالمعصية الصغيرة وإلا فصاحب الكبيرة الواحدة مجروح وإن كان الغالب عليه الطاعة هذا مذهب الشافعى الذى تطابقت عليه كتب أصحابه لا أقول إنهم نصوا على ذلك نصا بل أطلقوا أن ذا الكبيرة مجروح وهو أعم من أن يغلب عليه الطاعة أو لا يغلب نعم يحكى عن شيخ الإسلام وسيد المتأخرين تقى الدين ابن دقيق العيد أنه كان يميل فى هذا الزمان إلى نحو من هذا إذا حصلت الثقة بقول الشاهد فرب من لا يقدم على شهادة الزور وإن كان متلبسا بكبيرة أخرى
قال القاضى أبو الطيب الطبرى وجدت فيما جمعه عبد الرحمن بن أبى حاتم من مناقب الشافعى يقول يونس بن عبد الأعلى سمعت الشافعى يقول فى الرجل يكون فى الصلاة فيعطس رجل لا بأس أن يقول له المصلى يرحمك الله قلت له ولم قال لأنه دعاء وقد دعا النبى لقوم فى الصلاة ودعا على آخرين
وهذه رواية صحيحة فوجب أن يكون أولى مما قاله أصحابنا يعنى من أنه تبطل الصلاة
قلت وقد وقفت على النص فى كتاب ابن أبى حاتم وقدمناه فى ترجمة يونس
قال صاحب البحر وأنا رأيت عن الإمام أبى عبد الله الحناطى حكى عن البويطى عن الشافعى هكذا قال وهذا هو +الصحيح+ عندى إذا كان قصده الدعاء لا الخطاب قال والأول أشبه بالسنة انتهى
قال وإذا عطس المصلى يحمد الله إلا أن الخطابى قال مذهب الشافعى أنه يستحب أن يقول ذلك فى نفسه قال صاحب البحر وهذا +غريب+
209 عبد الرحيم بن محمد بن حمدون بن بخار البخارى أبو الفضل
من أهل نيسابور
وكان من أعيان أصحاب أبى الوليد النيسابورى والقدماء منهم وعقد له أبو الوليد التدريس فى حياته
قال أبو إسحاق المزكى قلت لأبى الوليد سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة يخرج معنا السنة جماعة من الفقهاء من أصحابك وإن وقعت مسألة فى الدين إلى من أرجع منهم فقال إلى أبى الفضل بن بخار
سمع بنيسابور أبا حامد وأبا محمد ابنى الشرقى ومكى بن عبدان
وبسرخس أبا العباس الدغولى
وببغداد إسماعيل بن محمد الصفار
وبمكة أبا سعيد بن الأعرابى وغيرهم
روى عنه الحاكم أبو عبد الله وقال اعتل أبو الفضل ابن بخار قبل موته بسنتين علة من الرطوبة فعمى وصم وزال عقله وبقى على ذلك قريبا من ثلاث سنين ثم توفى فى جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة
210 عبد الصمد بن عمر بن محمد بن إسحاق أبو القاسم الدينورى
الفقيه الواعظ الزاهد
سمع من أبي بكر النجاد وتفقه على أبى سعيد الإصطخرى
وروى عنه الأزجى والصيمرى
وكان ثقة صالحا يضرب به المثل فى مجاهدة النفس واستعمال الصدق والتقشف والأمر بالمعروف
وكان يدق السعد للعطارين بالأجرة ويقتات من ذلك
ولما حضرته الوفاة جعل يقول سيدى لهذه الساعة خبأتك
توفى يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذى الحجة سنة سبع وتسعين وثلاثمائة ببغداد
211 عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم الداركى
أحد أئمة الأصحاب ورفعائهم
والذى ذكرناه من تسمية والده بعبد الله هو الصواب وإياه ذكر الخطيب والشيخ أبو إسحاق وغيرهما
وقال الحاكم فى تاريخ نيسابور عبد العزيز بن الحسن وهذا وهم وعذره أن هذا الشيخ بغدادى إنما ورد نيسابور زائرا فليست له به المعرفة التامة وإنما الحسن جده لأمه لا جده لأبيه وهو الذى كان محدث أصبهان فى وقته والحاكم رحمه الله قال كان أبوه محدث أصبهان فى وقته
قلت وأرى أن المحدث جده لأمه ولكن الحاكم لما سمى أباه باسم جده لأمه قال هذا وقد كان الداركى نفسه محدثا أيضا وربما اجتهد أيضا وقيل له فى ذلك فقال نأخذ بالحديث وندع فلانا وفلانا
وقد روى عن جده لأمه الحسن بن محمد الداركى وغيره
روى عنه أبو القاسم الأزهرى وعبد العزيز الأزجى وأحمد بن محمد العتيقى وأبو القاسم التنوخى والحاكم أبو عبد الله الحافظ وغيرهم
قال الحاكم كان من كبار فقهاء الشافعيين درس بنيسابور سنين وله جملة من المختلفة تقلد أوقاف أبى عمرو الخفاف ثم خرج إلى بغداد فصار المجلس له
وقال الشيخ أبو إسحاق كان فقيها محصلا تفقه على أبى إسحاق المروزى وانتهى التدريس إليه ببغداد وعليه تفقه الشيخ أبو حامد الإسفراينى بعد موت أبى الحسين بن المرزبان وأخذ عنه عامة شيوخ بغداد وغيرهم من أهل الآفاق
وقال القاضى أبو الطيب سمعت الشيخ أبا حامد الإسفراينى يقول ما رأيت أفقه من الداركى
وقال الخطيب كان ثقة انتقى عليه الدارقطنى وتوفى فى ثالث عشر شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ودارك قرية من عمل أصبهان
ومن الرواية عنه
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ومن المسائل والفوائد عنه
قال الرافعى رحمه الله فى باب المسابقة ولو قال كل من سبق فله دينار فسبق ثلاثة يعنى وجاء الباقون بعدهم فعن الداركى أن لكل واحد منهم دينارا
وسكت الرافعى والنووى على هذا بعد الجزم فيما إذا قال من سبق فله دينار فسبق ثلاثة معا وصل واحد ثم جاء الباقون أن الدينار ينقسم بين الثلاثة ففرق الداركى بين دخول كل على من وعد به والفرق لائح فى بادى النظر وفيه نظر عند إمعان النظر
قال القاضى أبو الطيب الطبرى سمعت أبا محمد البافى يقول ذكر لنا الداركى حديث جابر عن رسول الله أنه قال ( إذا أرفت الحدود فلا شفعة ) فى تدريسه كتاب الشفعة فقال إذا أزفت فسألت ابن جنى النحوى عن هذه الكلمة فلم يعرفها ولا وقفت على صحتها فسألت المعافى ابن زكريا عن الحديث وذكرت له طرقه فلم أستتم المسألة حتى قال إذا أرفت والأرف المعالم يريد إذا بينت الحدود وعينت المعالم وميزت فلا شفعة
قلت أرفت بضم الهمزة وكسر الراء المشددة ثم الفاء أى جعلت لها حدود كما ذكر المعافى رحمه الله
وذكر الداركى لها بالزاى كأنه سبق لسان أو لم يحرر لفظها من اللغة ولا بدع فقد خفيت على ابن جنى وهو إمام فى الأدب
ذكر الماوردى فى الحاوى فى باب اللعان أن أبا سعيد الإصطخرى قال استحلف إسماعيل بن إسحاق القاضى رجلا فى حق لرجلين يمينا واحدة فأجمع فقهاء زماننا على أنه خطأ
قال الداركى فسألنا أبا إسحاق المروزى عن ذلك فقال إن ادعيا ذلك الحق من جهة واحدة مثل أن يدعيا دارا أورثاها عن أبيهما حلف لهما يمينا واحدة وإن كان الحق من جهتين حلف لكل واحد على الانفراد
قال الماوردى وقول أبى إسحاق صحيح
قلت ذكر ابن الرفعة فى كتاب النكاح من المطلب هذه الحكاية عند كلامه فى الرجلين يدعيان نكاح امرأة وقد بحث فى أنها إذا حلفت فى حال عدم رضاهما تحلف يمينين وفى حال رضاهما تحلف يمينا واحدة
ذكر كل ذلك بحثا وذكر الوجهين فيما إذا وجب على الشخص يمين لجماعة فرضوا بأن يحلف لهم يمينا واحدة وأن الأصح أنه لا يجوز ثم قال قد يقال ذلك مفروض فى حق متعدد وأما إذا كان الحق واحدا فلا ثم ساق الحكاية ثم قال وهذا يفهم ذلك جائز عند أبى إسحاق من غير رضاهما
212 عبد العزيز بن مالك الفقيه أبو القاسم القزوينى الشافعى
توفى سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة
213 عبد العزيز بن محمد بن الحسن بن أحمد الفقيه أبو الفضل النضروى
قال الحاكم كان من الفقهاء الزهاد التاركين لما لا يعنيهم
درس على أبى الوليد على بن أبى منصور بن مهران ولما انصرف الأستاذ أبو سهل من أصبهان رأيته يدرس عليه كتاب الرسالة للشافعى ودرس فى مسجده سنين وتخرج به جماعة من الفقهاء
سمع عبد الله الشرقى والحسن بن منصور وأقرانهما
وتوفى فى رجب سنة سبعين وثلاثمائة انتهى
وأسند عنه حديثا حدثه إياه فى مجلس الأستاذ أبى سهل
وقوله على أبى الوليد على بن أبى منصور بن مهران كذا هو فى نسخة تاريخ نيسابور التى عندى ولعله على أبى الوليد ثم على أبى منصور بن مهران وأبو الوليد هو النيسابورى القرشى الإمام الكبير المشهور وأبو منصور بن مهران من أكابر أصحاب الوجوه من أصحابنا وإن كان الأمر على ما فى النسخة فيكون لأبى منصور بن مهران ولد اسمه أبو الوليد على من فقهائنا وهو غير معروف
والذى أراه أن النسخة مغلوطة وأن الأمر على ما وصفت والنسخة التى عندى وقف الخانقاه السميساطية وفيها غلط كثير
214 عبد الملك بن محمد بن عدى الجرجانى أبو نعيم الإستراباذي
أحد أئمة المسلمين فقها وحديثا وذو الرحلة الواسعة
ولد سنة اثنتين وأربعين ومائتين
وسمع عمر بن شبة وعلى بن حرب والرمادى ويزيد بن عبد الصمد وسليمان
ابن سيف والربيع بن سليمان وأبا زرعة الرازى وأبا حاتم وعمار بن رجاء ومحمد ابن عوف وغيرهم بالعراق ومصر والشام والجزيرة والحجاز وخراسان
روى عنه ابن صاعد وأبو على الحافظ وأبو محمد المخلدى وأبو إسحاق المزكى وأبو بكر الجوزقى وخلق
قال الحاكم كان من أئمة المسلمين ورد نيسابور وهو متوجه إلى بخارى فروى عنه الحفاظ وسمعت الأستاذ أبا الوليد حسان بن محمد يقول لم يكن فى عصرنا من الفقهاء أحفظ للفقهيات وأقاويل الصحابة بخراسان من أبى نعيم الجرجانى ولا بالعراق من أبى بكر بن زياد النيسابورى قال وسمعت أبا على الحافظ يقول كان أبو نعيم الجرجانى أحد الأئمة ما رأيت بخراسان بعد ابن خزيمة مثله أو أفضل منه كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد
وقال أبو سعد الإدريسى ما أعلم نشأ بإستراباذ مثله فى حفظه وعلمه
وقال الخطيب كان أحد الأئمة ومن الحفاظ لشرائع الدين مع صدق وورع وتيقظ
وقال حمزة السهمى كان مقدما فى الفقه والحديث وكانت الرحلة إليه فى أيامه
توفي أبو نعيم الجرجانى سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة
وقال الحاكم سنة اثنتين وعشرين
ووقع لنا حديثه بعلو فيما اخبرتنا به
زينب ابنة أحمد بن الكمال عبد الرحيم قراءة عليها وأنا أسمع قالت أخبرنا عبد الخالق بن الأنجب النشتبرى إجازة أخبرنا وجيه بن طاهر الشحامى كتابة أخبرنا يعقوب بن أحمد الصيرفى سماعا أخبرنا الحسن بن أحمد المخلدى إملاء لاثنتى عشرة خلت من صفر سنة ست وثمانين وثلاثمائة أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدى الفقيه حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الحميد البهرانى حدثنا أبو عقبة وساج بن عقبة حدثنا هقل بن زياد عن الأوزاعى عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة عن النبى قال ( إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم )
وبه إلى أبى نعيم حدثنا أبو زيد عمر بن شبة البصرى حدثنا عبد الوهاب الثقفى حدثنا أيوب عن أبى قلابة عن أنس قال أمر بلال رضى الله عنه أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة
وبه إلى أبى نعيم حدثنا أحمد بن عيسى اللخمى حدثنا عمرو بن أبى سلمة حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمى عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبى قال ( خمس دعوات يستجاب لهن دعوة المظلوم حتى ينتصر ودعوة الحاج حتى يصدر ودعوة المجاهد حتى يقفل ودعوة المريض حتى يبرأ ودعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب )
215 عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون أبو الطيب الحلبى المقرئ
نزيل مصر
ولد سنة تسع وثلاثمائة
وقرأ على أبى الحسن محمد بن جعفر بن المستفاض الفريابى وأبى سهل صالح ابن إدريس ونجم بن بدير ونصر بن يوسف المجاهدى وإبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكى وخلائق
أخذ عنه خلائق
مولده فى رجب سنة تسع وثلاثمائة
ومات بمصر فى جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وثلاثمائة
216 عبد الواحد بن الحسين بن محمد القاضى أبو القاسم الصيمرى
نزيل البصرة
أحد أئمة المذهب
قال الشيخ أبو إسحاق كان حافظا للمذهب حسن التصانيف
والصيمرى بفتح الصاد المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الميم وفى آخرها الراء أراه والله أعلم منسوبا إلى نهر من أنهار البصرة يقال له الصيمر عليه عدة قرى أما الصيمرة فبلد بين ديار الجبل وخوزستان فما إخال هذا الصيمرى منسوبا إليها
وبالصيمرى تخرج جماعة منهم القاضى الماوردى
ومن تصانيفه الإيضاح فى المذهب نحو سبعة مجلدات وله كتاب الكفاية وكتاب فى القياس والعلل وكتاب صغير فى أدب المفتى والمستفتى وكتاب فى الشروط
توفى الصيمرى بعد سنة ست وثمانين وثلاثمائة
ومن المسائل عنه
ذهب إلى أنه لا يجوز لمن بعض بدنه نجس مس المصحف
وذهب كما نقل صاحب البحر عنه فى باب قتل المرتد إلى أن من سب الصحابة معتقدا مصرا عليه كفر كما لو سب رسول الله
حكى فى البيان أن الصيمرى حكى قولا أن الحجر المستنجى به إذا غسل بشيء من المائعات طهر
وحكى أيضا فى البيان أن الصيمرى قال عورة الصبى قبل سبع سنين السوأتان فقط قال وتتغلظ بعد التسع قال وأما بعد العشر فكالبالغ لإمكان البلوغ
وفى شرح الكفاية للصيمرى إن ادعى الرجل الغناء ليأخذ من وقف الأغنياء لم يقبل إلا ببينة وإن كان الوقف على الفقراء فادعى الفقر قبل من غير بينة
وذكر فى شرح الكفاية أنه لا يصح بيع الخيل لأهل الحرب وعبارته لو باع سلاحا أو خيلا على أهل الحرب نقضنا البيع إن قدرنا على ذلك
217 عبيد الله بن محمد بن محمد بن عبيد الله الواعظ أبو أحمد المذكر
218 عبيد
مصغر وغير مضاف وربما قيل عبيد الله مضافا وإياه أورد ابن باطيش فى الطبقات هو
عبيد بن عمر بن أحمد بن محمد أبو القاسم القيسى البغدادى
نزيل قرطبة
وهو المشهور بعبيد الفقيه
أخذ عن الإصطخرى وسمع من أبى القاسم البغوى والطحاوى وابن صاعد وغيرهم
وفى القراءات على ابن مجاهد وابن شنبوذ
وكان صاحب الأندلس الملقب بالمستنصر يجله ويعظمه كثيرا
توفى بقرطبة فى ذى الحجة سنة ستين وثلاثمائة
219 عتبة بن عبيد الله بن موسى بن عيسى بن عبيد الله الهمذانى القاضى أبو السائب
كان أحد العلماء الأئمة وأول من ولى قضاء القضاة ببغداد من الشافعية
وكان أبوه تاجرا فاشتغل هو بالعلم وغلب عليه فى الابتداء التصوف وسافر فلقى الجنيد وصحب الأئمة وكتب الحديث ثم ولى قضاء مراغة ثم تقلد قضاء أذربيجان كلها ثم قضاء همذان ثم دخل بغداد وعظم جاهه وولى قضاء القضاة
حدث عن عبد الرحمن بن أبى حاتم الرازى وغيره
وقد رآه بعضهم بعد موته فى المنام فقال ما فعل الله بك فقال غفر لى وأمر بى إلى الجنة على ما كان منى من التخليط وقال آليت ألا أعذب أبناء الثمانين
توفى سنة خمسين وثلاثمائة
220 على بن أحمد بن إبراهيم أبو الحسن البوشنجى
الصوفى الزاهد الورع العالم المجرد
ورد نيسابور فصحب أبا عثمان الحيرى الزاهد مدة ثم خرج فلقى شيوخ التصوف بالعراقين والشام ثم في آخر عمره اعتزل الناس
سمع الحديث من أبى جعفر السامى والحسين بن إدريس الأنصارى الهرويين وغيرهما
توفى بنيسابور سنة سبع وأربعين وثلاثمائة
قال الحاكم سمعت أبا سعيد بن أبى بكر بن أبى عثمان يقول ورد أبو الحسن البوشنجى على أبى عثمان فسئل أن يقرأ فى مجلسه فقرأ فبكى أبو عثمان حتى غشى عليه وحمل إلى منزله فكان يقال قتله صوت البوشنجى ثم إن أبا عثمان توفى فى تلك العلة وقال سمعت الأستاذ أبا الوليد يقول يوم توفى أبو الحسن دخلت عليه عائدا فقلت له ألا توصى بشيء فقال بلى أكفن فى هذه الخريقات وأحمل إلى مقبرة من مقابر المسلمين ويتولى الصلاة على رجل من المسلمين
قال وسمعت أبا الحسن البوشنجى ودخل على الشيخ أبى بكر بن إسحاق ورجل من المتهمين بالإلحاد يقرأ عليه فأخذ أبو الحسن ينظر إليه ساعة طويلة ولم يكن عرفه فلما خرج من عنده قال لبعض أصحابه ذاك القارئ خشيت عليه أنه ملحد
وروى عنه الحاكم حديثا واحدا مسندا ثم قال ما أرى أن أبا الحسن حدث بحديث مسند غير هذا
221 على بن أحمد بن الحسن الفقيه أبو الحسن العروضى
قال الحاكم كان من أعيان فقهاء الشافعيين من أصحاب أبى الحسن البيهقى
قال وكان يدرس بنيسابور سنين
قال وسمع بنيسابور أبا عمرو الحيرى والمؤمل بن الحسن وأقرانهما وكتب الكثير عن أبى العباس الدغولى بسرخس واعتزل فى آخر عمره ورفض المجلس وحدث
توفى ليلة الأربعاء السادس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة
روى عنه الحاكم حديثا واحدا فى ترجمته
222 على بن أحمد بن المرزبان بفتح ميم المرزبان وضم الزاى بعدها باء موحدة
هو أحد أكان المذهب ورفعائه
الشيخ الإمام أبو الحسن من بغداد
تفقه على أبى الحسين بن القطان
قال الخطيب كان أحد الشيوخ الأفاضل درس عليه أبو حامد الإسفراينى أول قدومه بغداد
وقال الشيخ أبو إسحاق كان فقيها ورعا حكى عنه أنه قال ما أعلم لأحد على مظلمة
قال الشيخ وقد كان فقيها يعلم أن الغيبة من المظالم
توفى فى رجب سنة ست وستين وثلاثمائة بعد شيخه ابن القطان بسبع سنين
ومن الفوائد وغرائب الفروع عنه
قال الدارمى إذا نوى المتوضئ إبطال عضو مضى لم يبطل وما فى الحال يبطل وما يأتى على وجهين قاله ابن المرزبان وقال ابن القطان فى جميعه وجهان
قلت وهذه غير مسألة قطع الوضوء