الحديث

رواه

قال ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏هو خط كانت تخطه العرب في الأرض‏)‏

ذكره المهدوي والثعلبي‏

‏(‏كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك‏)

ثابت من حديث معاوية بن الحكم السلمي، ‏

وأسند النحاس‏:‏ حدثنا محمد بن أحمد يعرف بالجرايجي قال حدثنا محمد بن بندار قال حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان الثوري عن صفوان بن سليم عن أبي سلمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل‏}‏أو أثارة من علم‏}‏قال‏:‏ ‏[‏الخط‏]‏

أسنده النحاس

‏[‏فمن وافق خطه فذاك‏]

‏[‏فمن وافق خطه فذاك‏]

‏[‏كان نبي من الأنبياء يخط‏]

‏[‏اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك‏]

[‏يُحدِث الناس فجورا فتحدث لهم أقضية‏]

وقالت أم العلاء امرأة من الأنصار‏:‏ اقتسمنا المهاجرين فصار لنا عثمان بن مظعون بن حذافة بن جمح، فأنزلناه أبياتنا فتوفي، فقلت‏:‏ رحمة الله عليك أبا السائب إن الله أكرمك‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏وما يدريك أن الله أكرمه‏]‏ ‏؟‏ فقلت‏:‏ بأبي وأمي يا رسول الله فمن‏؟‏ قال‏:‏ ‏[‏أما هو فقد جاءه اليقين وما رأينا إلا خيرا فوالله إني لأرجو له الجنة ووالله إني لرسول الله وما أدري ما يفعل بي ولا بكم‏]‏‏.‏ قالت‏:‏ فوالله لا أزكي بعده أحدا أبدا‏

ذكره الثعلبي

عن ابن عباس‏:‏ لما اشتد البلاء بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في المنام أنه يهاجر إلى أرض ذات نخل وشجر وماء، فقصها على أصحابه به فاستبشروا بذلك، ورأوا فيها فرجا مما هم فيه من أذى المشركين، ثم إنهم مكثوا برهة لا يرون ذلك فقالوا‏:‏ يا رسول الله، متى نهاجر إلى الأرض التي رأيت‏؟‏ فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى‏}‏وما أدري ما يفعل بي ولا بكم‏}‏أي لا أدري أأخرج إلى الموضع الذي رأيته في منامي أم لا‏.‏ ثم قال‏:‏ ‏[‏إنما هو شيء رأيته في منامي ما أتبع إلا ما يوحى إلي‏]‏

ولما جاء ابن سلام مسلما من قبل أن تعلم اليهود بإسلامه قال‏:‏ يا رسول الله، اجعلني حكما بينك وبين اليهود، فسألهم عنه‏:‏ ‏[‏أي رجل هو فيكم‏]‏ قالوا‏:‏ سيدنا وعالمنا‏.‏ فقال‏:‏ ‏[‏إنه قد آمن بي‏]‏ فأساؤوا القول فيه‏.‏‏.‏‏.‏ الحديث

وفي الصحيح عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏من أصبح منكم اليوم صائما‏]‏‏؟‏ قال أبو بكر أنا‏.‏ قال‏:‏ ‏[‏فمن تبع منكم اليوم جنازة‏]‏‏؟‏ قال أبو بكر أنا‏.‏ قال‏:‏ ‏[‏فمن أطعم منكم اليوم مسكينا‏]‏‏؟‏ قال أبو بكر أنا‏.‏ قال‏:‏ ‏[‏فمن عاد منكم اليوم مريضا‏]‏‏؟‏ قال أبو بكر أنا‏.‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة‏]‏‏

‏(‏هؤلاء في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي‏)

وفي صحيح مسلم وغيره أن عمر رضي الله عنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مشربته حين هجر نساءه قال‏:‏ فالتفت فلم أر شيئا يرد البصر إلا أهبا جلودا معطونة قد سطع ريحها، فقلت‏:‏ يا رسول الله، أنت رسول الله وخيرته، وهذا كسرى وقيصر في الديباج والحرير‏؟‏ قال‏:‏ فاستوى جالسا وقال‏:‏ ‏(‏أفي شك أنت يا ابن الخطاب‏.‏ أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا‏)‏ فقلت‏:‏ استغفر لي فقال‏:‏ ‏(‏اللهم اغفر له‏)

صحيح مسلم

‏(‏من سبق طرفه استئذانه فقد دمر‏)

وفي البخاري عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت‏:‏ ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا حتى أرى منه لهواته إنما كان يتبسم‏.‏ قالت‏:‏ وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف في وجهه‏.‏ قالت‏:‏ يا رسول الله، الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهية‏؟‏ فقال‏:‏ ‏[‏يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا هذا عارض ممطرنا‏]

رواه البخاري وأخرجه مسلم والترمذي، وقال فيه‏:‏ حديث حسن‏

وفي صحيح مسلم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏[‏نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور‏]

صحيح مسلم عن ابن عباس

قال المفسرون ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وغيرهم‏:‏ لما مات أبو طالب خرج النبي صلى الله عليه وسلم وحده إلى الطائف يلتمس من ثقيف النصرة فقصد عبد ياليل ومسعودا وحبيبا وهم إخوة - بنو عمرو بن عمير - وعندهم امرأة من قريش من بني جمح، فدعاهم إلى الإيمان وسألهم أن ينصروه على قومه فقال أحدهم‏:‏ هو يمرط ثياب الكعبة إن كان الله أرسلك وقال الآخر‏:‏ ما وجد الله أحدا يرسله غيرك وقال الثالث‏:‏ والله لا أكلمك كلمة أبدا، إن كان الله أرسلك كما تقول فأنت أعظم خطرا من أن أرد عليك الكلام، وإن كنت تكذب فما ينبغي لي أن أكلمك‏.‏ ثم أغروا به سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ويضحكون به، حتى اجتمع عليه الناس وألجؤوه إلى حائط لعتبة وشيبة ابني ربيعة‏.‏ فقال للجمحية‏:‏ ‏(‏ماذا لقينا من أحمائك‏)‏‏؟‏ ثم قال‏:‏ ‏(‏اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربي، لمن تكلني إلى بعيد يتجهمني، أو إلى عدو ملكته أمري إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك من أن ينزل بي غضبك، أو يحل علي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك‏)‏‏.‏ فرحمه ابنا ربيعة وقالا لغلام لهما نصراني يقال له عداس‏:‏ خذ قطفا من العنب وضعه في هذا الطبق ثم ضعه بين يدي هذا الرجل، فلما وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم ‏(‏باسم الله‏)‏ ثم أكل، فنظر عداس إلى وجهه ثم قال‏:‏ والله إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من أي البلاد أنت يا عداس وما دينك‏)‏ قال‏:‏ أنا نصراني من أهل نينوى‏.‏ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أمن قرية الرجل الصالح يونس بن متى‏)‏‏؟‏ فقال‏:‏ وما يدريك ما يونس بن متى‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏ذاك أخي كان نبيا وأنا نبي‏)‏

ذكره أهل التفسير

وقالت طائفة‏:‏ بل أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن ينذر الجن ويدعوهم إلى الله تعالى ويقرأ عليهم القرآن، فصرف الله عز عز وجل إليه نفرا من الجن من نينوى وجمعهم له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إني أريد أن أقرأ القرآن على الجن الليلة فأيكم يتبعني‏)‏‏؟‏ فأطرقوا، ثم قال الثانية فأطرقوا، ثم قال الثالثة فأطرقوا، فقال ابن مسعود‏:‏ أنا يا رسول الله، قال ابن مسعود‏:‏ ولم يحضر معه أحد غيري، فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة دخل النبي صلى الله عليه وسلم شعبا يقال له ‏(‏شعب الحجون‏)‏ وخط لي خطا وأمرني أن أجلس فيه وقال‏:‏ ‏(‏لا تخرج منه حتى أعود إليك‏)‏‏.‏ ثم انطلق حتى قام فافتتح القرآن، فجعلت أرى أمثال النسور تهوي وتمشي في رفرفها، وسمعت لغطا وغمغمة حتى خفت على النبي صلى الله عليه وسلم، وغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه حتى ما أسمع صوته، ثم طفقوا يتقطعون مثل قطع السحاب ذاهبين، ففرغ النبي صلى الله عليه وسلم مع الفجر فقال‏:‏ ‏(‏أنمت‏)‏‏؟‏ قلت‏:‏ لا والله، ولقد هممت مرارا أن أستغيث بالناس حتى سمعتك تقرعهم بعصاك تقول اجلسوا، فقال‏:‏ ‏(‏لو خرجت لم آمن عليك أن يخطفك بعضهم‏)‏ ثم قال‏:‏ ‏(‏هل رأيت شيئا‏)‏‏؟‏ قلت‏:‏ نعم يا رسول الله، رأيت رجالا سودا مستثفري ثيابا بيضا، فقال‏:‏ ‏(‏أولئك جن نصيبين سألوني المتاع والزاد فمتعتهم بكل عظم حائل وروثة وبعرة‏)‏‏.‏ فقالوا‏:‏ يا رسول الله يقذرها الناس علينا‏.‏ فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستنجى بالعظم والروث‏.‏ قلت‏:‏ يا نبي الله، وما يغني ذلك عنهم قال‏:‏ ‏(‏إنهم لا يجدون عظما إلا وجدوا عليه لحمه يوم أكل، ولا روثة إلا وجدوا فيها حبها يوم أكل‏)‏ فقلت‏:‏ يا رسول الله، لقد سمعت لغطا شديدا‏؟‏ فقال‏:‏ ‏(‏إن الجن تدارأت في قتيل بينهم فتحاكموا إلي فقضيت بينهم بالحق‏)‏‏.‏ ثم تبرز النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتاني فقال‏:‏ ‏(‏هل معك ماء‏)‏‏؟‏ فقلت يا نبي الله، معي إداوة فيها شيء من نبيذ التمر فصببت على يديه فتوضأ فقال‏:‏ ‏(‏تمرة طيبة وماء طهور‏)‏‏

ذكره المفسرون

وذكر الدارقطني عن عبدالله بن لهيعة حدثني قيس بن الحجاج عن حنش عن ابن عباس عن ابن مسعود أنه وضأ النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن بنبيذ فتوضأ به وقال‏:‏ ‏(‏شراب وطهور‏)

ذكره الدارقطني عن عبدالله بن لهيعة

وبهذا السند عن ابن مسعود‏:‏ أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أمعك ماء يا ابن مسعود‏)‏‏؟‏ فقال‏:‏ معي نبيذ في إداوة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏صب علي منه‏)‏‏.‏ فتوضأ وقال‏:‏ ‏(‏هو شراب وطهور‏)‏

تفرد به ابن لهيعة وهو ضعيف الحديث‏

و‏"‏روى ابن أبي الدنيا‏"‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في هذا الحديث وذكر فيه نصيبين فقال‏:‏ ‏(‏رفعت إلي حتى رأيتها فدعوت الله أن يكثر مطرها وينضر شجرها وأن يغزو نهرها‏)

‏رواه ابن أبي الدنيا‏

وبلغنا في فضائل عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه مما حدثنا به أبو بكر بن طاهر الأشبيلي أن عمر بن عبدالعزيز كان يمشي بأرض فلاة، فإذا حية ميتة فكفنها بفضلة من ردائه ودفنها، فإذا قائل يقول‏:‏ يا سرق، أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏[‏ستموت بأرض فلاة فيكفنك رجل صالح‏]‏‏.‏ فقال‏:‏ ومن أنت يرحمك الله‏؟‏ فقال‏:‏ رجل من الجن الذين استمعوا القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبق منهم إلا أنا وسرق، وهذا سرق قد مات‏

وفي صحيح مسلم عن معن قال‏:‏ سمعت أبي قال سألت مسروقا‏:‏ من آذن النبي صلى الله عليه وسلم بالجن ليلة استمعوا القرآن‏؟‏ فقال‏:‏ حدثني أبوك - يعني ابن مسعود - أنه آذنته بهم شجرة‏

صحيح مسلم

عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏[‏أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر وأعطيت الشفاعة‏]

صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله الأنصاري