الحديث

رواه

قالت عائشة رضي الله عنها‏:‏ تبارك الذي وسع سمعه كل شيء، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفي علي بعضه، وهي تشتكي زوجها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي تقول‏:‏ يا رسول الله‏!‏ أكل شبابي ونثرت له بطني، حتى إذا كبر سني وانقطع ولدى ظاهر مني، اللهم إني أشكو إليك‏!‏ فما برحت حتى نزل جبريل بهذه الآية‏{‏قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله‏}‏

ابن ماجه

عن عائشة‏"‏ قالت‏:‏ الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة تشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا في ناحية البيت ما أسمع ما تقول، فأنزل الله عز وجل‏{‏قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها‏}

البخاري

قال ابن عباس‏:‏ هي خولة بنت خويلد الخزرجية، كانت تحت أوس بن الصامت أخو عبادة بن الصامت، وكانت حسنة الجسم، فرآها زوجها ساجدة فنظر عجيزتها فأعجبه أمرها، فلما انصرفت أرادها فأبت فغضب عليها قال عروة‏:‏ وكان امرأ به لمم فأصابه بعض لممه فقال لها‏:‏ أنت علي كظهر أمي‏.‏ وكان الإيلاء والظهار من الطلاق في الجاهلية، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها‏:‏ ‏(‏حرمتِ عليه‏)‏ فقالت‏:‏ والله ما ذكر طلاقا، ثم قالت‏:‏ أشكو إلى الله فاقتي ووحدتي ووحشتي وفراق زوجي وابن عمي وقد نفضت له بطني، فقال‏:‏ ‏(‏حرمت عليه‏)‏ فما زالت تراجعه ويراجعها حتى نزلت عليه الآية

الثعلبي

وروى الحسن‏:‏ أنها قالت‏:‏ يا رسول الله‏!‏ قد نسخ الله سنن الجاهلية وإن زوجي ظاهر مني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ما أوحى إلي في هذا شيء‏)‏ فقالت‏:‏ يا رسول الله، أوحي إليك في كل شيء وطوي عنك هذا‏؟‏‏!‏ فقال‏:‏ ‏(‏هو ما قلت لك‏)‏ فقالت‏:‏ إلى الله أشكو لا إلى رسوله‏.‏ فأنزل الله‏{‏قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله‏}‏ الآية

و‏"‏روى الدارقطني من حديث قتادة‏"‏ أن أنس بن مالك حدثه قال‏:‏ إن أوس بن الصامت ظاهر من امرأته خويلة بنت ثعلبة فشكت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت‏:‏ ظاهر حين كبرت سني ورق عظمي‏.‏ فأنزل الله تعالى آية الظهار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأوس‏:‏ ‏(‏اعتق رقبة‏)‏ قال‏:‏ مالي بذلك يدان‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏فصم شهرين متتابعين‏)‏ قال‏:‏ أما إني إذا أخطأني أن آكل في يوم ثلاث مرات يكل بصري‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏فأطعم ستين مسكينا‏)‏ قال‏:‏ ما أجد إلا أن تعينني منك بعون وصلة‏.‏ قال‏:‏ فأعانه رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة عشر صاعا حتى جمع الله له والله غفور رحيم‏

‏"‏وفي الترمذي وسنن ابن ماجة‏"‏أن سلمة بن صخر البياضي ظاهر من امرأته، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ‏(‏أعتق رقبة‏)‏ قال‏:‏ فضربت صفحة عنقي بيدي‏.‏ فقلت‏:‏ لا والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك غيرها‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏فصم شهرين‏)‏ فقلت‏:‏ يا رسول الله‏!‏ وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏فأطعم ستين مسكينا‏)‏ الحديث‏

روي أن خولة بنت دليج ظاهر منها زوجها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏قد حرمت عليه‏)‏ فقالت‏:‏ أشكو إلى الله حاجتي‏.‏ ثم عادت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏حرمت عليه‏)‏ فقالت‏:‏ إلى الله أشكو حاجتي إليه وعائشة تغسل شق رأسه الأيمن، ثم تحولت إلى الشق الآخر وقد نزل عليه الوحي، فذهبت أن تعيد، فقالت عائشة ‏:‏ اسكتي فإنه قد نزل الوحي‏.‏ فلما نزل القرآن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزوجها‏:‏ ‏(‏اعتق رقبة‏)‏ قال‏:‏ لا أجد‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏صم شهرين متتابعين‏)‏ قال‏:‏ إن لم آكل في اليوم ثلاث مرات خفت أن يعشو بصري‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏فأطعم ستين مسكينا‏)‏‏.‏ قال‏:‏ فأعني‏.‏ فأعانه بشيء‏

ذكره ابن العربي في أحكامه‏

‏"‏روى جماعة من الأئمة منهم ابن ماجة والنسائي عن ابن عباس‏"‏‏:‏ أن رجلا ظاهر من امرأته فغشيها قبل أن يكفر فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال‏:‏ ‏(‏ما حملك على ذلك‏)‏ فقال‏:‏ يا رسول الله‏!‏ رأيت بياض خلخالها في ضوء القمر فلم أملك نفسي أن وقعت عليها فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وأمره ألا يقربها حتى يكفر‏

‏"‏روى ابن ماجة والدارقطني عن سليمان بن يسار‏"‏ عن سلمة بن صخر أنه ظاهر في زمان النبي صلى الله عليه وسلم، ثم وقع بامرأته قبل أن يكفر، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فأمره أن يكفر تكفيرا واحدا‏

‏(‏من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة‏)

روى أبو سعيد الخدري قال‏:‏ كنا ذات ليلة نتحدث إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏(‏ما هذه النجوى ألم تنهوا عن النجوى‏)‏ فقلنا‏:‏ تبنا إلى الله يا رسول الله، إنا كنا في ذكر المسيخ - يعني الدجال - فرقا منه‏.‏ فقال‏:‏ ‏(‏ألا أخبركم بما هو أخوف عندي منه‏)‏ قلنا‏:‏ بلى يا رسول الله، قال‏:‏ ‏(‏الشرك الخفي أن يقوم الرجل يعمل لمكان رجل‏)

ذكره الماوردي‏

وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏لا أحد أصبر على الأذى من الله يدعون له الصاحبة والولد وهو يعافيهم ويرزقهم‏)

وقد ثبت عن قتادة عن أنس أن يهوديا أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه فقال‏:‏ السام عليكم‏.‏ فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال‏:‏ ‏(‏أتدرون ما قال هذا‏)‏ قالوا‏:‏ الله ورسول أعلم‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏قال كذا ردوه علي‏)‏ فردوه، قال‏:‏ ‏(‏قلت السام عليكم‏)‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك‏:‏ ‏(‏إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا عليك ما قلت‏)‏ فأنزل الله تعالى‏{‏وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله‏}‏‏

وثبت عن عائشة أنها قالت‏:‏ جاء أناس من اليهود إلى النبي صلى ا لله عليه وسلم فقالوا‏:‏ السام عليك يا أبا القاسم‏.‏ فقلت‏:‏ السام عليكم وفعل الله بكم وفعل‏.‏ فقال عليه السلام‏:‏ ‏(‏مه يا عائشة فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش‏)‏ فقلت‏:‏ يا رسول الله ألست ترى ما يقولون‏؟‏ فقال‏:‏ ‏(‏ألست ترين أرد عليهم ما يقولون أقول وعليكم‏)‏ فنزلت هذه الآية ‏{‏بما لم يحيك به الله‏}‏

‏في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه‏"‏قال‏:‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم‏)‏ كذا الرواية ‏(‏وعليكم‏)‏

‏"‏روى الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله يقول‏:‏ سلم ناس من يهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا‏:‏ السام عليك يا أبا القاسم، فقال‏:‏ ‏(‏وعليكم‏)‏ فقالت عائشة وغضبت‏:‏ ألم تسمع ما قالوا‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏بلى قد سمعت فرددت عليهم وإنا نجاب عليهم ولا يجابون علينا‏)‏‏

وروى مسروق عن عائشة قالت‏:‏ أتى النبي صلى ا لله عليه وسلم ناس من اليهود، فقالوا‏:‏ السام عليك يا أبا القاسم، قال‏:‏ ‏(‏وعليكم‏)‏ قالت عائشة‏:‏ قلت بل عليكم السام والذام‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏يا عائشة لا تكوني فاحشة‏)‏ فقالت‏:‏ ما سمعت ما قالوا‏!‏ فقال‏:‏ ‏(‏أو ليس قد رددت عليهم الذي قالوا قلت وعليكم‏)‏‏.‏ وفي رواية قال‏:‏ ففطنت بهم عائشة فسبتهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏مه يا عائشة فإن الله لا يحب الفحش والتفحش‏)‏ وزاد فأنزل الله تبارك وتعالى‏{‏وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله‏}‏ إلى آخر الآية‏

في الصحيحين عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏إذا كان ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الواحد‏)‏‏

رواه في الصحيحين من حديث ابن عمر

وعن عبدالله بن مسعود قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس من أجل أن يحزنه‏)

خرجه الموطأ‏

وقال مقاتل‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم في الصفة، وكان في المكان ضيق يوم الجمعة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكرم أهل بدر من المهاجرين والأنصار، فجاء أناس من أهل بدر فيهم ثابت بن قيس بن شماس وقد سبقوا في المجلس، فقاموا حيال النبي صلى الله عليه وسلم على أرجلهم ينتظرون أن يوسع لهم فلم يفسحوا لهم، فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لمن حول من غير أهل بدر‏:‏ ‏(‏قم يا فلان وأنت يا فلان‏)‏ بعدد القائمين من أهل بدر، فشق ذلك على من أقيم، وعرف النبي صلى الله عليه وسلم الكراهية في وجوههم، فغمز المنافقون وتكلموا بأن قالوا‏:‏ ما أنصف هؤلاء وقد أحبوا القرب من نبيهم فسبقوا إلى المكان، فأنزل الله عز وجل هذه الآية‏

رواه مقاتل

(‏من سبق إلى ما لم يسبق إليه فهو أحق به‏)

‏"‏روى البخاري ومسلم عن ابن عمر‏"‏ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه‏)‏‏

وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر، ولكن تفسحوا وتوسعوا‏.‏ وكان ابن عمر يكره أن يقوم الرجل من مجلسه ثم يجلس مكانه‏

لفظ البخاري

‏"‏روى مسلم عن أبي الزبير‏"‏ عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏لا يقيمن أحدكم أخاه يوم الجمعة ثم يخالف إلى مقعده فيقعد فيه ولكن يقول افسحوا‏)

‏"‏روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه‏"‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏إذا قام أحدكم - وفي حديث أبي عوانة من قام من مجلسه - ثم رجع إليه فهو أحق به‏)

‏(‏يا فلان خشيت أن يتعدى غناك إليه أو فقره إليك‏)‏

"‏وفي صحيح مسلم‏"‏ أن نافع بن الحرث لقي عمر بعسفان وكان عمر يستعمله على مكة فقال‏:‏ من استعملته على أهل الوتادي‏؟‏ فقال‏:‏ ابن أبزى‏.‏ فقال‏:‏ ومن ابن أبزى‏؟‏ قال‏:‏ مولى من موالينا‏.‏ قال‏:‏ فاستخلفت عليهم مولى‏!‏ قال‏:‏ إنه قارئ لكتاب الله وإنه عالم بالفرائض‏.‏ قال عمر‏:‏ أما إن نبيكم صلى الله عليه وسلم قد قال‏:‏ ‏(‏إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين‏)

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏بين العالم والعابد مائة درجة بين كل درجتين حضر الجواد المضمر سبعين سنة‏)‏‏

وعنه صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب‏)‏‏

‏ وعنه عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏(‏يشفع يوم القيامة ثلاثة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء‏)‏

‏"‏روى الترمذي عن علي بن علقمة الأنماري‏"‏ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال‏:‏ لما نزلت ‏{‏يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة‏{‏ سألته قال لي النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ما ترى دينارا‏)‏ قلت لا يطيقونه‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏فنصف دينار‏)‏ قلت‏:‏ لا يطيقونه‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏فكم‏)‏ قلت‏:‏ شعيرة‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏إنك لزهيد‏)‏ قال فنزلت‏{‏أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات‏}

قال السدي ومقاتل‏:‏ نزلت في عبدالله بن أبي وعبدالله بن نبتل المنافقين، كان أحدهما يجالس النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرفع حديثه إلى اليهود، فبينا النبي صلى الله عليه وسلم في حجرة من حجراته إذ قال‏:‏ ‏(‏يدخل عليكم الآن رجل قلبه قلب جبار وينظر بعيني شيطان‏)‏ فدخل عبدالله بن نبتل - وكان أزرق أسمر قصيرا خفيف اللحية - فقال عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏(‏علام تشتمني أنت وأصحابك‏)‏ فحلف بالله ما فعل ذلك‏.‏ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏فعلت‏)‏ فانطلق فجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما سبوه، فنزلت هذه الآية‏

رواه السدي ومقاتل

روى عكرمة عنه، قال‏:‏ كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا في ظل شجرة قد كاد الظل يتقلص عنه إذ قال‏:‏ ‏(‏يجيئكم الساعة رجل أزرق ينظر إليكم نظر الشيطان‏)‏ فنحن على ذلك إذ أقبل رجل أزرق، فدعا به النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏(‏علام تشتمني أنت وأصحابك‏)‏ قال‏:‏ دعني أجيئك بهم‏.‏ فمر فجاء بهم فحلفوا جميعا أنه ما كان من ذلك شيء، فأنزل الله عز وجل‏{‏يوم يبعثهم الله جميعا‏}‏المجادلة‏:‏18‏]‏ إلى قوله‏{‏هم الخاسرون‏}‏

رواه عكرمة

وعن ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ينادي مناد يوم القيامة أين خصماء الله فتقوم القدرية مسودة وجهوهم مزرقة أعينهم مائل شدقهم يسيل لعابهم فيقولون والله ما عبدنا من دونك شمسا ولا قمرا ولا صنما ولا وثنا، ولا اتخذنا من دونك إلها‏)‏‏

قال السدي‏:‏ نزلت في عبدالله بن عبدالله بن أبي، جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشرب النبي صلى الله عليه وسلم ماء، فقال له‏:‏ بالله يا رسول الله ما أبقيت من شرابك فضلة أسقيها أبي، لعل الله يطهر بها قلبه‏؟‏ فأفضل له فأتاه بها، فقال له عبدالله‏:‏ ما هذا‏؟‏ فقال‏:‏ هي فضلة من شراب النبي صلى الله عليه وسلم جئتك بها تشربها لعل الله يطهر قلبك بها‏.‏ فقال له أبوه‏:‏ فهلا جئتني ببول أمك فإنه أطهر منها‏.‏ فغضب وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقال‏:‏ يا رسول الله‏!‏ أما أذنت لي في قتل أبي‏؟‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏بل ترفق به وتحسن إليه‏)‏‏.‏ وقال ابن جريج‏:‏ حدثت أن أبا قحافة سب النبي صلى الله عليه وسلم فصكه أبو بكر ابنه صكة فسقط منها على وجهه، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال‏:‏ ‏(‏أو فعلته، لا تعد إليه‏)‏ فقال‏:‏ والذى بعثك بالحق نبيا لو كان السيف مني قريبا لقتلته‏

‏ ذكره السدي‏

‏(‏متعنا بنفسك يا أبا بكر أما تعلم أنك عندي بمنزلة السمع والبصر‏)

‏(‏اللهم لا تجعل لفاجر عندي نعمة فإني وجدت فيما أوحيت‏)